Yahoo!


quran

الحزبية السياسية والصفقة الخاسرة، قراءة تأمّليّة

كتبها محمد المنصوري ، في 12 نوفمبر 2011 الساعة: 16:22 م

 

السبت 16 من ذي الحجة 1432 هـ

نقلا عن موقع الشيخ - حفظه الله ورعاه - من الرابط التالي:

http://www.albasira.net/cms/play.php?catsmktba=7112

       لا يخفى على بصير أن الحزب السياسي يعني حكومة؛ فتجد في الدول التي تزعم الديموقراطية أن الأحزاب تتعاور على مقاعد الحكومة، فهذا في السلطة، والمعارض في الظلِّ يُمارس حكما أيضا، والكل مُتعاون في خدمة البلد وتحقيق مصالحه …

       أمّا عندنا في مصر: فإن الأحزاب ليست كذلك، أحزاب هشّة لا تعتمد على أجندات عمليّة حقيقيّة ولا خبرات صادقة في حمل همّ الأمة وعلاج مشاكل البلاد التعليميّة والبحثيّة والتربوية والاجتماعيّة والاقتصادية والتجارية والزراعية والصناعية والسياسية والدينيّة والعسكرية والدولية والإقليميّة … وغيرها.

       إنما هي أبواق تتكلّم كثيرا، ولا تعملُ إلّا قليلا، ومن حالفهم الجدّ في تحقيق موعود نظري يُصادم بطائفة عظيمة من الصعوبات التي ربما لم يُفكّر فيها …

       فالفكر يسبقُ العمل، وبذا فإن من الرائق للحزبيين أن تكون تصوّراتهم دقيقة، وعندهم فرق عمل كاملة لها من الخبرة والحرفية والمهنيّة ما يُمكن أن نميّزهم عن غيرهم، وهذا كلّه في سياق ونسق الحزب …

       هذا ما يوجد عند غيرنا، أمّا نحن: فإنّ الحزب السلفي فكرة وقياما وانتشارا خلال أشهر!! أين الخبرات؟ لأننا لم نعمل شيئا للأمة، ومن هنا سيعتمد الحزب السلفي على طائفة، ويتحرّك من خلال طائفة، مُتخلّيا بذلك عن فكر الأمة والأخذ بيدها، وهذه خسارة كبيرة؛ لأن الحزب السلفي سيحرقُ رصيده الذي ربّاه قبل الحزب؛ لأنه في الحقيقة: (صورة كبيرة وضجيج كبير)، لكن لم يُقدّم شيئا للأمة، ولن يُقدّم!!!

       نعم، الأمة في حاجة إلى بناء إيماني وتربوي، ولكن لن يكون ذلك إلّا بالدعوة والفتن والبلاء وتسليط المجرمين على الموحّدين، وعندها يكون النصر والتأييد، أمّا بهذه الصورة: فلا نزال في دائرة (الجماعة) لا (الأمة) ، إن التراخي والغرور الذي يولّده الحزب يقلبنا من (مُجاهدين) بالعلم والعمل والدعوة، إلى (مُستأنسين) بالحزب! رغبةً في حصد المصالح الموهومة، وحاشا وكلّا أن يكون هذا في دين محمّد – صلى الله عليه وسلم – ، الذي لا يرضى أن نبيع ديننا ونخسر ماضينا، أو أن يكون سيعُنا وراء رجال الأعمال ليحملوا التبعات المالية والإدارية (أحيانا) للحزب.

       إن صفوفنا في الداخل تحتاج إلى إعادة صياغة وتنسيق وترتيب ليس إداريا ولا مصلحيا ولا هوائيا، وإنما تحتاج إلى صياغة إيمانيّة تربوية عالية، لكن أن يكون هذا حالنا من ضعف الجنود والأتباع!!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وأيضا، من نحن؟ وماذا نريد؟

كتبها محمد المنصوري ، في 12 نوفمبر 2011 الساعة: 11:42 ص

 

السبت 16 من ذي الحجة 1432 هـ

نقلا عن موقع الشيخ - حفظه الله ورعاه - من الرابط التالي:

http://www.albasira.net/cms/play.php?catsmktba=7107

       إن منهج الدعوة السلفية هو المنهج الوحيد الذي يُعبِّرُ عن إرث النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – ؛ ذلك أن المنهج يُمثل في طرحه وتصوّره إرثا موفّقا حافظت عليه الأجيال من لدن النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى ما قبل شهر مارس 2011م، ثم بعد ذلك شهر مايو 2011م حيث تمّ اعتماد نظام جماعة الدعوة السلفية بدلا من: "الدعوة السلفية".

       إذن: حدث تغيير من "المنهج" إلى "الجماعة"، من الاتساع والمرونة والرحمة والعلم ونفع الأمة إلى فِكر الجماعة، والويل لمن خالف والثبور لمن عارض … فارق بين هذا التصوّر الضيّق الغرور وبين منهج الرسل القائم على دعامتين عمليتين هما: (1) الإصلاح، (2) النصح، وتأمّل سيرة كل الأنبياء لتجد هذا.

       قال – سبحانه – في قصة شعيب: "إن أريد إلّا الإصلاح ما استطعت" (هود: 88)، ووصف الله العمل المُتقبّل من المؤمنين بأنه صالح، فقال – سبحانه – : "أمّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى" (السجدة: 19)، وقال: "وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما" (الفتح: 29)، وذكر ربنا أنه لا يُضيع لمن أصلح أجرا فقال: "إنا لا نُضيع أجر المصلحين" (الأعراف: 170).

       وهكذا ببركة "الإصلاح" وكونه من منهج النبوة: ما ذُكِرَت هذه الكلمة إلّا محمودة، وكانت كل معانيها تدور حول الخير والبركة والتوفيق والأجر، مثل: (أَصْلَحَ – أَصْلِحْ – يُصْلِحْ – صَالِحْ – مُصْلِحْ – إِصْلاحْ – صَالِحات – الصُّلْح – ….)

       ونجد في معنى "النصيحة" التي هي إصلاح العيب وسدُّ الخلل وإخلاص التوجيه والإرشاد والتوعية والتعليم والتربية، نجدُ ما يدلُّ على أن منهج الرسل هو: نصيحة الأمة بتحقيق هذه المعاني كلها، فقال – سبحانه – : "قال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحتُ لكم ولكن لا تحبُّون الناصحين" (الأعراف: 79) ، وقال – سبحانه – عن بعض الرسل لأقوامهم : "ولا ينفعكم نصحي إن أردّتُ أن أنصح لكم" (هود: 34).

       لقد استمرّ هذا المنهج جليّا واضحا عبر القرون "الإصلاح والنُّصح"، يشمل هذا كل ما يتعلّق بالكون على مُستوى الإنسان أو الحيوان أو الإرض، حتى البحر أو الماء…

       إن الإصلاح والنُّصْحَ يُمثل منهج حياة ينعم بها المُستمسك، ليُظهر بهما (لا إله إلّا الله)، وبهذا المنهج اجتمعت الأمة حول علمائها، وكانت كلمة أهل العلم عبر القرون هي الكلمة التي تعتبرها الأمة ركيزة وقاعدة الانطلاق، لقد آمنت الأمة عبر القرون أن العلماء لا يتزاحمون على الدنيا، بل هم أهل الله وخاصته، وهم طُلّاب الآخرة، هم أصحاب السهر والفكر والتدبر والذكر والتواصي والصبر، ……..

       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رؤيا صالحة

كتبها محمد المنصوري ، في 29 أكتوبر 2011 الساعة: 21:57 م

 

السبت 2 من ذي الحجة 1432 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليما كثيرا، وبعد:

     كثيرا ما يرى النائم رؤىً ينشرحُ لها صدره، ويطمئن لها قلبه، ويستبشر برؤيتها خيرا، لكنه قد لا يدري تأويلها، إذ تأويلُ الرؤى له أهله المُتفننون فيه، وليس التأويلُ أمرا يستطيعه كل أحد.

     غيرَ أن الإنسان قد يرى رؤىً لا تحتاج إلى تأويل، فهي تخبر عن نفسها كفلق الصبح، وإن كانت الرؤى مما لا ينبني عليه أحكام شرعية، إلّا أنها قد توافق الواقع وتلامسه، حتى يستشعرَ الإنسان أن هذه الرؤيا مما يُثبتُ الله به عباده الضعفاء على الحق، ويرون فيها بصيص أمل في حق يُرجى ظهوره.

 

     لقد رأيتُ أني أقرأ في كتاب من كتب العلم، لا أدري ما هو، لكنه كتاب عتيق يُذكرك بتلك الكتب التي كانت من أول ما طُبِعَ في المطابع، وكانت الصفحة التي فتحتها ذات متن وحاشية، والمتنُ ذو خط أثقل وأكبر أوضح من الحاشية، وإن كان كلاهما واضحا، وكان مما قرأت في المتن حديث: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرُّهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي